شبابيك
السلام عليكم ورحمة الله وبكراته

احبتنا زوار الموقع الكرام نود اعلامكم جميعا بان المنتدى مفتوحاً للجميع لذلك فلا تبخلوا علينا بزيارتكم والتصفح ولو بالقراءة والدعاء

لا نريد ان نجبركم على التسجيل للتصفح نريدكم فقط ان استفدتم شيئاً من الموقع بان تدعو من قلبك لصاحب الموضوع والعاملين بالموقع

ودمتم بحفظ الله ورعايته

"خير الناس أنفعهم للناس"

ايميل الادارة : Aziz4des

ABO_ABO615@YAHOO.COM

شبابيك


 
الرئيسيةالرئيسية  الــبــوابــةالــبــوابــة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 المنعطف#############

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
khabab
عضو جديد
عضو جديد
avatar

كلمتك للاعضاء : حٍّيَآكَمً آللهٍَ فْيَ آلمنتدى
ذكر
عدد المساهمات : 70
تاريخ التسجيل : 24/04/2011

مُساهمةموضوع: المنعطف#############   الأحد أبريل 24, 2011 8:29 am

-1-

فتح الباب خارجا من المكتبة التي كان يستذكر فيها مع أصدقائه استعداد
للامتحانات النهائية صفعت البرودة القارصة وجهه ونفحته الرياح الشديدة
وأسرع في الضباب إلى جراج السيارات حيث توجد سيارته ,لكن لابد له من قطع
ثلاثة شوارع ليصل فقرر أن يلتف حول مبنى المكتبة الضخم ليختصر الطريق
والوقت ,بدا يحث الخطى حتى ينجو من ويل هذا الطقس وما إن استدار حول المبنى
حتى هدر الرعد بدمدمات متتالية ,وأضاء البرق السماء الضبابية بضوء قوي
وخاطف,وتساقط المطر غزيرا وقويا ,فاخذ السيد الشاب يهرول مسرعا دون أن ينظر
إلى ما تحت قدميه والماء يقطر من معطفه الجلدي,يجب أن يصل إلى الجراج قبل
أن يغلق بسبب الطقس وإلا بقيت سيارته هناك إلى اليوم التالي؟...ثم آآآآه

ما هذا؟..ودمدم شاتما
لقد تعثر بشيء ما وسقط بقوة؟
ثم وقف على قدميه ليرى بماذا تعثر؟
ياللحيوان المسكين؟؟ سوف احمله معي...وقرر أن يمد يديه ليرفع ذلك الحيوان الخائف والذي كانت تنفسه الخائف يصل إلى أذنيه؟
-تعال ...لا تخف لن يصيبك مكروه..تعال وإلا غرقت
وما أن وقعت يداه عليه حتى انكمش مبتعدا أكثر!!
-حسن سأخرجك ..سأنقذك رغما عنك...ومد يديه في محاولة أخرى ولكن قبل أن تصل:...
اتركني .. اتركني ..صرخ ذلك المخلوق بوحشية من يدافع عن حماه,...فزع الشاب رعبا..وجمد في مكانه..صامتا..منتظرا..
عاد الصوت المنتحب مجددا:
-دهني وشاني...اذهب من هنا.
-من..من أنت؟
-ليس من شانك من أنا؟اتركني فحسب.
-لماذا أنت هنا في مثل هذا الطقس والوقت المتأخر؟
- قلت بأنه ليس من شانك؟
-قم يا فتى ...سأوصلك إلى المنزل قبل أن تقلق أمك عليك!!؟
-تعني رفاتها
-آسف..ولكن يجب أن تخرج فقد جمدت أطرافي..بسرعة..
ولم يسمع ردا سوى شهقات مكتومة..
حسنا...مد يديه وتحسس بها حتى امسك به وسحب ذلك الآدمي للخارج بقوة..وأوقفه على قدميه..و..بالله..ذلك الولد الصغير لم يكن سوى ...
فتاه...؟

يا للعجب!!كل التساؤلات والاستنتاجات البغيضة تبادرت إلى ذهنه بينما يحدق في ذلك الوجه المذعور؟؟من و كيف و لماذا وأين ووووو.....
هل ضلت الطريق إلى المنزل في الضباب..؟
أو هل من ذلك النوع من الفتيات الفاسقات
ربما تكون متورطة في قضية مخزية ,أو ماذا؟
طال وقوفه هناك ناظرا إليها متسائلا محتارا بينما هي تفكر..تفكر في
ماذا؟؟؟يجب أن اهرب ..اجري بكل قوتي ما أن يفلت يدي...اجري ابعد مما
استطيع...اعرف..انه يفكر في بتلك الطريقة المخيفة...نظراته ..أنها نظرات
الذئاب الجائعة...يريد أن يفترسني ...هنا ..تحت المطر والصقيع ..في الضباب
حيث لا احد يراني أو سيسمع صرخاتي المستغيثة...أوه

لماذا ارتجف بهذا الوضوح...سيعرف أني أموت رعبا...لا استطيع إيقاف
فكيي وساقي عن الارتجاف...انه تفضحني...آه ..يارب ..يارب..أنت تراني

أبعده عني..لا تجعله يؤذيني..أرجوك...
-يجب أن تعودي إلى منزلك يا آنسة .
-........!!
-لماذا أنتي في الخارج؟أي شخص يراك سوف يسيء بك الظن
-......!!
-اخبريني بالعنوان وسوف أوصلك للمنزل؟؟اتفقنا
ثم امسكها ومشى بها...
إذن هذه هي خطته .
يتظاهر بمساعدتي ثم يفترسني ,يجب أن افعل شيئا !!
يجب أن اهرب...
انحنت نحو يده وعضتها بكل قوتها
آآآآه
حتى افلت يدها
وجرت كالمجنونة...ولكن ...انه يلحق بي..يجري خلفي ..انه يقترب..
بدا الخوف يشل ساقيها.. بدأت تفقد الإحساس بها,ولكن لابد من الفرار...
لا يبدو عليه التعب..يقترب بسرعة وسهولة
تحاول التركيز والجري بعيدا..أنها تتخبط الآن ..
تعثرت بكومة من الأسلاك المتشابكة
وسقطت على الأرض بشدة...
شبح مطاردها يقترب..
صرخت في محاولة يائسة...
-سااااعدووووني
ثم أخذت تنتحب في استسلام ..لقد وقعت...إنها تحت رحمته
لم تعد تستطيع الهرب بعد الآن
-ماذا تفعلين؟ومما تهربين؟؟
لكن هناك دوما حل أخير,بدأت تتوسل ..لحياتها ..
-لاتؤذيني أرجوك
لم أؤذي أحدا من قبل.. لم أؤذيك..دعني أعيش
لاتؤذيني
أرجوك
أرجوك؟!!!!
جلس القرفصاء ورفعها من يديها..نظر إليها مطولا..لم تفهم نظراته..
أخيرا تكلم هامسا:
-لم أكن لأؤذيك أبدا
كنت أحاول مساعدتك فقط...
مضت برهة من الصمت,لا يسمع فيها سوى المطر والريح
-أنتي ترتجفين ,فلندفئك
خلع معطفه والبسها إياه
-تعالي معي
مد يده إليها, ترددت قليلا ثم مدت يدها..مضت معه إلى حيث لا
تعلم...شبحان يمشيان في الضباب والمطر..وفي رأس كل منهما مئات التساؤلات
المعلقة؟؟؟؟؟.




***********************





-2-



بعد أن ركبا في السيارة أدار المحرك ثم انطلق..لكن إلى أين؟..لا يعلم إلى أين يأخذها؟؟
-اخبريني بعنوانك ؟
أجابت وهي تنظر من النافذة:
-ليس لدي عنوان
-لا يعقل ..إذن من أين اتيتي؟
-لا يهم!
-أين تريدين أقلك ؟
-إلى حيث تريد.أو أوقف السيارة ودعني انزل.؟
-هنا.لن أتركك في وسط الطريق حيث لا مكان.
-.........
دار بسيارته في عدة شوارع...ليقطع الوقت فربما تعطيه عنوانها..طال
الصمت ..ومضى الليل ..وتذكر اختبار الغد..وانه يجب أن ينام..فكر سيأخذها
إلى أي مكان إلى الصباح على الأقل..تذكر نزل قديم كان يستخدمه مع أصدقائه
وقرر الذهاب إليه مؤقتا..

عندما وصل فتح حقيبة السيارة واخذ يبحث ..
-ارجوا أن يكون هنا
وأخيرا وجده..مفتاح النزل وقد تغير لونه..نزلوا من السيارة وتقدم نحو الباب وفتحه...
-ادخلي قبل أن تطير بك الرياح
كان النزل عبارة عن غرفة نوم واحدة بسرير وصالة صغيرة بها أريكتين ومنضدة..وحمام ومطبخ ضيق..
خلع المعطف عنها..
-تفضلي ..سأحاول أن أجد لك ملابس جافة
جلست على الأريكة وفي قلبها شعور حزين مؤلم..ودموعها قاب قوسين أو أدنى..




اختفى الشاب برهة ثم عاد وفي يديه بعض الملابس الجافة وقدمها اليها
- أرجو أن تجدي فيها ما يناسبك
ثم مضى نحو المطبخ
بحثت في الملابس سريعا-تبدو كلها ملابس رجل ..ولكن لا يهم.. قطن وصوف ..إنها كل ما ترجو.. ارتدته سريعا وجلست على الأريكة من جديد
مضت دقائق قبل أن يعود السيد الشاب وفي يديه صينية وقطعة من الخبز
وكاس من الحليب الذي يتصاعد البخار منها..وضعها أمامها على المنضدة..

-اعتذر عن التدفئة تبدو عديمة النفع في هذا الجو القاسي..لكني سأشعل نارا
سحب صندوقا معدنيا متفحما يبدو وكأنه مخصصا للنار وأشعل نارا صغيرة وقربها إليها..
ثم جلس على الأريكة المقابلة.
ساد الصمت مدة بدت طويلة..
-يجب أن تأكلي..
ولكنها لم تجيب..بدت كمن بداخلها عاصفة توشك على الانفجار..كان ذلك واضحا على وجهها..
-كلي من اجلي..فقد أعددته لك
ولم تجيب..
-من أين أنتي..وأين كنتى تسكنين؟؟
-.........
-ألن تخبريني اسمك على الأقل..بما أناديك؟؟
-سمني ما شئت.
ثم أخذت تشهق في صمت..ارتبك الشاب ولم يدر ماذا يجب أن يفعل.
-آسف ..آسف ..لا تبكي..لا تخبريني باسمك إذا لم تريدي
أنا حقا آسف
-لا أريدك تعرف عني شيء.






وأخيرا ساد الصمت ..لم تأكل شيئا من الطعام..ولكنه بدأت تشعر بالدفء
..لقد افتقدت الدفء.. بدأت تنسى كيف هو الشعور بالدفء..انه النعيم..ركزت
أنظارها إلى سقف الغرفة..وغرقت في تفكير كئيب..وفرقعة النار تزيد من الدفء
والكسل..بدأت تسمع طيور السحر..برغم من قسوة البرد..لا تزال تغرد ..لا
ينطفئ أملها..تمنت لو كانت عصفرا ..يطير بكل حرية ..ينام مع حلول الظلام
قرير العين هانئ البال ..لا يحمل هما ولا يعرف القلق من الحياة..ويصحو مع
الشروق ويحلق في سماء الله ويجد رزقه في الأرض..

ولكنها بشر..تمضي الحياة في كبد ..
بدا الضوء الشاحب لذلك الصباح البارد يتسلل من النافذة الوحيدة في
الغرفة..رفعت رأسها..وأخيرا منذ أن وصلت إلى هذا المكان نظرت نحو
مضيفها..لقد نام في مكانه على الأريكة..


أمعنت النظر إليه وهو نائم..تأملت قسماته ..ليس بتلك الوسامة..تبدو
ملامح وجهه عادية..لكن ما الذي يجعله يبدو جميلا..إنها بلا شك عيناه
المغمضتين..أن لها انطباعا جميلا وهي مغلقة..كيف لو فتحهما..لا لا انه مثل
غيره ..ما يميزه حقا هو الطول والقوة العضلية...

لا يهم..يجب ان اخرج قبل أن يستيقظ.
مدت قدميها بهدوء كي تقف ..ارتطمت بصندوق النار المتفحم فاصدر صريرا
مزعجا لاحتكاكه بأرضية الغرفة..استيقظ السيد الشاب ونظر إليها..ثم وقف على
قدميه وغادر الغرفة

عاد بعد مدة قصيرة ..
-سأذهب الآن..لدي امتحان نهائي ويجب أن لا اتاخر..هل تريدين شيئا؟
لم تنظر إليه ولم تجيب.
خرج وأغلق الباب وراءه بهدوء...
هبت مسرعة نحو الباب وفتحته ولكن ..انه لا ينفتح..نظرت بتمعن..انه
مغلق بالمفتاح ..هزت الباب بعنف..خبطت عليه بكلتا يديها..هزته مجددا وهي
تنادي كي يسمعها احد..ولكن لا مجيب..

-اللعين..لقد حبسني هنا.






-3-

كانت نائمة عندما سمعت صوت حركة عند الباب..وصوت المفتاح يدور في القفل..فتح الباب ودخل ذلك السيد..كانت خائفة..
-مساء الخير..
-......
-اعذريني على التأخير..فقد كان لدي بعض الأعمال..
كان يحمل بعض أكياس الطعام الجاهز..
- أتمنى أن تكوني جائعة..فقد أحضرت العشاء..
جلس على الأريكة المقابلة وبدأ بفتح علب الطعام على المنضدة..اخذ ملعقة ومدها إليها...
نظرت إليها محرجة...وأخيرا فتحت فمها:
- كم الساعة الآن؟؟
- إنها السابعة مساء...
يا الله..كل هذا الوقت كنت نائمة...سألت مرة ؟أخرى:
-هل جئت إلى هنا في الصباح..اعني في الظهيرة؟
-لقد جئت في الرابعة عصرا..كنتى نائمة..فعدت من طريقي.
-وأين ذهبت؟؟
-إلى المنزل؟
سرحت بخيالها بعيدا...
...هل ستأخذين هذه قبل أن تيبس يدي؟
أخذت الملعقة و وضعتها أمامها على المنضدة...
نظر في عينيها وقال:
-إن لم تأكلي ..فلن آكل ..
شعرت بالحرج ..وبدأت تتناول الطعام..
بعد أن انتهت حمل ما تبقى إلى المطبخ الصغير..وعاد بعد أن غسل يديه..جلس على أريكته المقابلة...
لم ينظرا إلى بعضهما..
هي تنظر إلى النافذة..وهو ينظر نحو السقف..
لم يتحدثا..مرت فترة طويلة من الصمت...
وأخيرا قال:
- أرجو أن لا يزعجك كلامي..ولكن لابد من قوله ..هل تسمحين..؟
هزت رأسها بالإيجاب...
-لم تخبريني عن اسمك..أو من أنتي..لست اهتم..أريد أن اعرف شيئا واحدا فقط...
-ما هو..؟
هل يجب علي القلق من وجودك هنا..؟؟
نظرت إليه بتعجب..
بينما تابع هو بتردد..دون أن ينظر نحوها..
-اعني هل هناك من يبحث عنك..الشرطة مثلا..أو ..هل فعلتي شيئا يدفعك للهروب..اعني هل يجب أن اقلق ..فقد كنت في الشارع...
- ليس هناك ما يجب أن تقلق منه..
-حقا؟؟
- نعم ..فانا غير موجودة...بالنسبة لمن يهتم؟؟
- امممم ...وهل هناك من يهتم؟؟
- ليس بعد أن وجدتني في الشارع؟؟
- حسنا ..لا بأس..
وانقطع الكلام مرة أخرى....
نهض واقفا ..واخذ يمشي جيئة وذهابا.. كان يبدو طويلا جدا في هذه الغرفة الضيقة..ثم نظر إليها..وقال:
-ارجوا أن لا تخافي بعد الآن ..فلن اسمح أن تكوني في الشارع..مهما حدث..اتفقنا..
نظرت إليه بامتنان..وهزت رأسها موافقة....
-سوف اذهب الآن..حتى لا يغضب والداي..سوف أعود في الصباح..كوني مرتاحة..
فتح الباب وخرج..ثم أغلقه من خلفه ...هل سمعت المفتاح..ام لا...
انتظرت قليلا..ثم انتظرت..
وأخيرا قفزت نحو الباب..
ولكن ..
انه مغلق مرة أخرى...
-يا الهي..ماذا افعل...هل ظن هذا الغبي بأني صدقته...
لن افعل..ابدآ..فلست بغبية ولا إمعة..
ليس يعني بأنه أطعمني خبزا فقد صرت ملكه...يجب أن أجد مخرجا...
...الأحمق....!


-4-

أخذ طريقه إلى المنزل ..يمشي بهدوء ..على قدمية..مستغرقا في التفكير..
وتنازعه شتى الشكوك ..والافتراضات...
يبدوا أنني قد أوقعت نفسي في ورطة حقيقة...لقد تسرعت في تصرفاتي.. تدفعني الشهامة الموهومة...
تلك الفتاة بأية حال.. ما الذي كانت تفعله في وقت مـتأخر..في الشارع...إن الأمر غاية في الشك والريبة...
وما الذي جعلني أضيّفها دون أن أتأكد .. أتأكد من..
من صدقها ونزاهتها...
كان يجب أن اجبرها على الاعتراف بأي طريقه...
داهمه شعور بالغباء..
-لقد كنت أحمقا...أحمقا بحق...!
وصل إلى المنزل ..كان هادئا وشبه مظلم...فتح الباب بهدوء..ثم أغلقه خلفه بهدوء ..مشى بخفه نحو غرفته..التي في الطابق الثاني...
وما إن وضع قدمه على أول السلم حتى أضيئت الأنوار ..
- مفاجأة...
كانت أمه وأبيه..وإخوانه وأخواته..وبعض الأقارب...
يبدوا أنهم قرروا مفاجأته بلم شمل العائلة...
-مرحبا بخريجنا المتفوق..
-مبارك لك يا ولدي...
أخيرا تكلم ..بعد أن استجمع قواه قليلا..
- هل حقا..أنا..أمم...هل ذلك صحيح؟؟
اقتربت منه والدته وأمسكت به
-نحن فخورين بك يا ولدي...نعم لقد تخرجت من جامعتك بتفوق...
اقترب منه أبيه وقال..:
-لكم انتظرت هذا اليوم..الذي اسعد فيه بتخرج أول ابن لي...
إني حقا فخور بك...
تكلم عمه والذي كان يحبه كابنه: نعم ..وستجد المستقبل مفتوح أمامك...
وستحصل على وظيفة مرموقة تناسب ذكائك..
-شكرا ...شكرا لكم...لقد كان الفضل لله ثم لكم في نجاحي...لقد
ساندتموني كما يجب...لن أوفيكم حقكم من الشكر..وبالأخص أمي وأبي
الحبيبين...

أرجو أن أكون عند حسن ظنكما...
تكلمت أمه مجددا:...
-لقد بذلت جهد يستحق النجاح يا ولدي..هه..ما بقي لك إلا العروس التي تسعدك...
- هاه... العروس!!
-هيا..هيا لنكمل الاحتفال...وتوجه الجميع نحو مائدة الحفلة..بينما بقي هو ساهما...


-5-
في صباح اليوم التالي ..بعد أن استيقظ من النوم...نزل إلى الطابق الأسفل...
كان الوقت مبكرا...فخرج من المنزل...لا تزال برودة الفجر المنعشة...والشمس في بداية شروقها...وأصوات الطيور في الفضاء...
ركب سيارته ومضى...
اشترى إفطارا جاهزا لشخصين..وبعض الفاكهة...ومضى نحو النزل..
عندما وصل فتح باب النزل بهدوء...ودخل..ثم أغلقه مجددا بهدوء..
التفت إليها...
كانت نائمة على الأريكة...
مضى نحو المطبخ , و وضع ما في يديه هناك..
ثم عاد وجلس ...
نظر نحوها وهي نائمة...
يا الله...
تبدو كهيكل عظمي...
غاية في النحافة...مما جعلها تبدو طويلة أكثر مما هي عليه في الواقع.
...فتحت عينيها ببطء... وعندما رأته جالسا أمامها استوت جالسة...
-صباح الخير.
-..........
-هل نمتي جيدا.
-.........


-لقد أحضرت لنا الإفطار..اغسلي وجهك ويديك وتعالي..سوف انتظرك.
قامت نحو الحمام..بينما بدأ هو بإعداد مائدة الإفطار...
عندما رجعت وجدت الطعام جاهزا...
-لا أريد أن أتناول الطعام معك....
-لماذا يا آنسة ؟
-.......
-لا بأس نحن أصدقاء ..تذكرين ذلك..صحيح؟
-........
جلست إلى المائدة وبدأت في تناول الطعام.
-هذا جيد....
جلسوا بعد الإفطار في صمت...
-لقد أحضرت ملابسك؟
-أحضرت ملابسي؟؟
-نعم تلك التي كانت عليك في تلك الليلة؟
-ومن سمح لك بأخذها؟
- لا بأس..لقد أخذتها للمغسلة؟
- لم اطلب منك ذلك؟
- كانت تحتاج إلى غسيل...
- كانت تحتاج إلى أن تجف فقط...
- آسف .. ظننت إني أقدم خدمة...
ودون أن تنظر إليه...
-لم اطلب خدمة..ولست أريدها...
نكس رأسه مبتسما ...عادوا إلى الصمت من جديد...
-آه..لقد أعاد أليّ عامل المغسلة هذا..
ومد يده نحوها بمفتاح..أخذته من يده بسرعة..فقال ساخرا:
-لا تخافي..لن أسالك مفتاح ماذا يكون..هه.
-انه مفتاح غرفتي...
-اووه..لديك غرفة..
-...........
-هل هي غرفة خاصة أم هل هناك من يشاركك فيها؟؟
نظرت نحوه بغيض ولم تجيب...
- استطيع أن أحفظه لك إن أردتي؟؟
-شكرا..ولكني سأخبئه بنفسي.
مضت لحظات صامته...لا يسمع فيها إلاّ أصوات الطيور الصباحية
ثم وقف الشاب وقال...
- يجب أن اذهب الآن قبل أن يستيقظوا..
- من؟
- والداي...
- وهل ستتركني هنا وحدي طوال الصباح
- وهل تخافين؟؟
- لا...ابدآ
- إذن..لا باس أنت تبقي وحدك بعض الوقت
ابتسمت بتكلف..وقالت
-هه..نعم
- كاذبة...ولكن لا تقلقي..سوف أعود...هناك بعض الفاكهة والماء في المطبخ..هل تريدين شيء آخر؟
- لا..شكرا
- إلى اللقاء إذن
ومضى نحو الباب وفتحه...
- لا تغلق الباب بالمفتاح....أرجوك..
- لماذا؟..حتى تعودين إلى الشارع..لست بهذا الغباء
ثم خرج وأغلق الباب ..وبالمفتاح أيضا..
شعرت بغيض حقيقي...لماذا يتصرف هكذا..يؤويني ويسخر مني...هل هو سيد
نبيل...أم مجرد شاب حقير...شعرت بالضياع والحيرة وهي تفكر في ذلك...

ثم ألقت بنفسها على الأريكة لتنام... لم تزعج نفسها بالأفكار الحزينة
كالعادة...فرغم الظروف القاسية والمستقبل المخيف المجهول..إلا أنها شعرت
بالأمان...وان هناك من يحميها... من تستطيع الاعتماد عليه...وغرقت في نوم
مريح..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المنعطف#############
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبابيك :: أدب وشعر ::   :: الروايات-
انتقل الى:  
جميع الحقوق محفوظه لـ شبكه شـبـابـيـكـ - Copy Rights Reserved 2011